المولفات

المؤلفات > الفتاوی المنتخبة

294

إذا خلا الكلام من المخاصمة لم يكن جدالاً، وإذا خلا الكلام من الحلف بالله لم يكن أيضاً جدالاً.

والدليل على نفي الجدال من الكلام الخالي عن المخاصمة ـ إضافة إلى ما يفهم من كلمة الجدال ـ صحيحة أبي بصير: «سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه: والله لا تفعل، فيقول: والله لأعمله، فيحالفه مراراً، يلزمه ما يلزم الجدال؟ قال: لا، إنّما أراد بهذا إكرام أخيه، إنّما كان ذلك ما كان معصية»(1).

والدليل على نفي الجدال من الكلام الخالي عن الحلف بالله صحيحة معاوية بن عمّار: «سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن رجل يقول: لا لعمري، وهو محرم، قال: ليس بالجدال، إنّما الجدال قول الرجل: لا والله، وبلى والله»(2).

فهذه الصحيحة منعتنا عن حمل «لا والله» و«بلى والله» على المثاليّة البحتة.

(المسألة: 17) هل القواعد التي تفسّر بها آيات الأحكام هي نفس القواعد التي تفسّر بها آيات العقائد؟

الجواب: لا يجوز تفسير القرآن إلّا بظاهره، أو بما ثبت وروده عن المعصوم، ولا فرق في ذلك بين الأحكام والعقائد.

(المسألة: 18) ما هو رأيكم الشريف بمضمون كلام الإمام أميرالمؤمنين(عليه السلام): «جمع القرآن في الفاتحة، والفاتحة بالبسملة، والبسملة بالباء، والباء بالنقطة، وأنا النقطة»؟

الجواب: هذه من روايات البطون والرموز القرآنيّة، وليست من روايات التفسير حتّى تطابق معنىً ظاهريّاً مفهوماً لنا بالقرآن، وخلاصة المقصود: أنّ تمام معارف القرآن ـ والتي رمز إليها بنحو لا يمسّه إلّا المطهّرون وهم المعصومون ـ


(1) وسائل الشيعة، ب 32 من تروك الإحرام، ح 7.

(2) المصدر السابق، ح 3 و5.