الثلاثاء 28 رمضان 1442

زكاة الفطرة

بسم الله الرحيم الرّحيم

🔹قال الله عزّ وجلّ: ﴿ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاة﴾. سورة البقرة: ٤٣.

🔹ونحن نقتربُ من نهاية شهر الله المبارك، نكون قد أنهينا تكليفاً شرعيّاً، سائلين المولى أن يتقبّله منّا بفضله وجوده وكرمه. ونحبّ أن نذكّر المؤمنين الكرام بتكليفٍ سوف يحلّ بنهاية هذا الشهر العظيم، ألا وهو التكليف بزكاة الفطرة. ومن هنا أحببنا أن نحيطكم ببعض المسائل المرتبطة بها:

🔹١- لوجوب زكاة الفطرة شروط ثلاثة: التكليف، والحرية (إجمالاً)، والغنى. فمن اجتمعت فيه هذه الشروط من حين الغروب وجبت عليه الفطرة.

🔹٢- يجب على مَن جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه، وعن كلّ من يعول به، وحتّى من انضمّ إلى عياله ولو في وقت يسير، كالضيف الذي نزل عليه قبيل أن يهلّ العيد، فهلّ عليه، وحتّى لو لم يأكل عنده في تلك الليلة شيئاً. نعم، يشترط في صدق العيلولة نوعٌ من التبعيّة له، كمسافر نزل عليه وأصبح منضمّاً إلى عياله. أمّا لو دعا شخصاً إلى الإفطار ليلة العيد، فلا تجب عليه فطرته؛ لأنّه ليس من عياله، وكذا لو بذل لغيره مالاً يكفيه في نفقته، لكنّه لم يكن تحت عيلولته وتبعيّته عرفاً.

🔹٣- ولو كان المعيل فقيراً، والعيال موسراً، وجبت الفطرة على العيال دونه.

🔹٤- ولو كان المعيل موسراً لكنّه لم يُخرج فطرة العيال عصياناً أو نسياناً، وجبت الفطرة حينئذٍ على العيال. وإذا كان شخص عيالاً لاثنين، وجبت فطرته عليهما على نحو التوزيع، ومع فقر أحدهما تكون تلك الحصّة على نفس العيال لو جمع الشرائط.

🔹٥- المقدار الواجب فيها هو الصاع عن كل أحد، وهو ثلاث كيلوات (تقريباً)، والمقياس في جنس الفطرة أن يكون قوتاً متعارفاً في الجملة لأهل البلد، كالحنطة، والشعير، والتمر، وغير ذلك. والمكلّف مخيّر في اختيار أيّها شاء بحسب حاله، وما يريده.

🔹 ويجوز دفع زكاة الفطرة أو عزلها بالنقود بما يساويها قيمةً. وقد قدر مكتبنا في النجف الأشرف قيمة ٣كيلوات من دقيق الحنطة ب(١٥٠٠) دينار عراقي.

🔹٦- دفع زكاة الفطرة قبل الخروج إلى صلاة العيد أفضل، ويكفي في العمل بهذا الفضل العزل قبل صلاة العيد. ولو أخّر دفع الفطرةِ وعزلها حتّى انتهى العيد، فالأحوط وجوباً عدم السقوط.

🔹٧- ولو عجّل دفع الفطرة بيوم جاز، وكذلك دفعها ليلة العيد. بل لو عجّله خلال أيّام شهر رمضان حتّى في اليوم الأوّل جاز.

🔹٨- والزكاة إذا عزلت تعيّنت، فلا يجوز تبديلها.

🔹٩- ولا يجوز نقل الفطرة من أرض إلى أرض، وإن جاز دفعها لمن حضر البلد من بلاد اُخرى. نعم، لا إشكال في نقل الفطرة من بلد إلى بلد إذا كان النقل إلى الإمام أو نائبه، أو كان النقل بواسطة الإمام أو نائبه.

🔹١٠- والأحوط وجوباً تخصيص زكاة الفطرة بالفقراء والمساكين، دون باقي أقسام المستحقين لزكاة المال، فلا تعطى على الأحوط وجوباً للعاملين عليها أو في سبيل الله أو غيره.

🔹١١- ويشترط في من تدفع إليه الفطرةُ الإيمان. نعم لو لم يقدر على المؤمن في البلد جاز إعطاؤها إلى المستضعف غير المؤمن، ولكن لا يجوز إعطاؤها إلى الناصب.

🔹١٢- ولا يجوز دفعها إلى الهاشميّ إلا إذا كان المزكّي أيضاً هاشميّاً.

🔹١٣- والظاهر جواز الدفع إلى المستحق أقلّ من صاع، بأن يقسّم الصاع الواحد مثلاً على شخصين. نعم، الأحوط استحباباً أن لا يفعل ذلك.

🔹وفّقكم الله لكلّ خير، وأبعدكم عن كلّ سوء، وجمعنا وإيّاكم على الخيرات.

🔹لجنة الإفتاء في مكتب آية الله العظمى سماحة السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ دام ظلّه الوارف في النجف الأشرف.

🔹٢٥/ شهر رمضان/١٤٤٢هـ

أحاديث مختارة

الجديد في الموقع

أحدث الإصدارات

Generic placeholder image

إصدار جديد: النهضة الحسينية

إعداد: مكتب سماحة آية الله العظمى السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ (دام ظله) في النجف الأشرف

الناشر: فقيه اهل بيت عليهم السلام

الطبعة وتاريخ الطبع: الاولى المحققة / 1435 هـ.ق

إصدار جديد: مسائل في الحج والعمرة

المؤلّف: آية الله العظمى السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ (دام ظله)

الناشر: دارالبشير - قم

الطبعة وتاريخ الطبع: الرابعة / 1435هـ.ق

الفتاوى المنتخبة
Generic placeholder image

إصدار جديد: الفتاوى المنتخبة / ج 1-2

المؤلّف: آية الله العظمى السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ (دام ظله)

الناشر: دارالبشير - قم

الطبعة وتاريخ الطبع: الرابعة / 1435 هـ.ق

أقسام الأراضي وحكم ملكيتها - القسم الأول

إنّ هذه الدراسة تناولت أحد البحوث المهمّة في فقهنا الإسلامي وهو بحث الأراضي وأقسامها وما يتعلّق بها من أحكام كالملكية وتحديد الأثر المترتّب على إحياء الأراضي الموات هل هو الملكية أو لا؟ وقد عالج هذا القسم من هذه الدراسة حکم ملکية الأراضي الموات بالأصالة..

ثُمّ شرع (رحمه الله) في هذا البحث بتقسيم الأرض إلى أربعة أقسام: لأنّها إمّا موات وإمّا عامرة، وكلّ منهما إمّا أن يكون كذلك أصليّة أو عرض لها ذلك، فالأقسام أربعة لا خامس لها. ثمّ بدأ (رحمه الله) بشرح أحكام هذه الأقسام:

القسم الأوّل: ما يكون مواتاً بالأصالة بأن لم تكن مسبوقة بعمارة.

ولا إشكال ولا خلاف منّا في كونها للإمام (ع)، والإجماع عليه محكيّ عن الخلاف والغنية وجامع المقاصد والمسالك وظاهر جماعة اُخرى، والنصوص بذلك مستفيضة، بل قيل: إنّها متواترة.

البيع
Generic placeholder image

أقسام الأراضي وحكم ملكيتها - القسم الثاني

تقدّم في القسم الأوّل من هذه الدراسة بحث حکمين من أحکام المقبوض بالعقد الفاسد، وهما: الضمان ووجوب الردّ .. وأمّا في هذا القسم فسوف يتمّ بحث الحکم الثالث، وهو: ضمان المنافع المستوفاة للمبيع.. وأيضاً يتناول البحث حکم المنافع غير المستوفاة.. وأيضاً ضمان المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة..

الحكم الثالث: ضمان المنافع المستوفاة للمبيع.

قال الشيخ الأنصاري: «إنّه لو کان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الردّ کان عليه عوضها علی المشهور، بل ظاهر ما تقدّم من السرائر من کونه بمنزلة المغصوب: الاتّفاق علی الحکم».

أحكام المقبوض بالعقد الفاسد-القسم الأول

إنّ هذه الدراسة في الأصل هي جزء من مجموعة بحوث کتبها سماحة السيد الاُستاذ شرحاً لکتاب المکاسب للشيخ الأنصاري . . وهي تُعالج إحدى المسائل الساخنة في فقه العقود . . وهي أحکام المال المقبوض بالعقد الفاسد واُقتصر فيها علی طرح المهمّ من هذه الأبحاث . . وفي هذا القسم من هذه الدراسة تمّ بحث حکمين : الضمان ووجوب الردّ . .

لقد وقع البحث فقهياً حول أحکام المال المقبوض بالعقد الفاسد ، فإنّه تترتّب علی ما يُقبض بالعقد الفاسد عدّة أحکام ، وهي ـ إجمالاً ـ : الضمان ، ووجوب الردّ ، وضمان المنافع المستوفاة . وتفصيل ذلك:

الحكم الأوّل: من قبض ما اشتراه بالعقد الفاسد كان ضامنا.

البيع
Generic placeholder image

أحكام المقبوض بالعقد الفاسد-القسم الثاني

تقدّم في القسم الأوّل من هذه الدراسة بحث حکمين من أحکام المقبوض بالعقد الفاسد، وهما: الضمان ووجوب الردّ .. وأمّا في هذا القسم فسوف يتمّ بحث الحکم الثالث، وهو: ضمان المنافع المستوفاة للمبيع.. وأيضاً يتناول البحث حکم المنافع غير المستوفاة.. وأيضاً ضمان المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة..

الحكم الثالث: ضمان المنافع المستوفاة للمبيع.

قال الشيخ الأنصاري: « إنّه لو کان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الردّ کان عليه عوضها علی المشهور، بل ظاهر ما تقدّم من السرائر من کونه بمنزلة المغصوب: الاتّفاق علی الحکم ».

s.js">