المولفات

المؤلفات > أدوار حياة الإنسان في القرآن الکريم

81

كما ورد في بعض آخر من الروايات أنّه: «ما بثلاثين من وحشة»(1)؛ إذ يبدو منها أنّ هناك ثلاثين نفراً من أولاد صاحب الزمان(عجل الله تعالى فرجه الشريف) وأحفاده أو من أعزّ أصحابه يلتقون به، ويأنس بهم ولو من دون أن يعرفوا مكانه بالضبط.

ومن المعلوم أنّ هذه الروايات لا تنافي فرضية أن يتشرّف أحد المؤمنين _ كحالة استثنائية _ برؤيته(عجل الله تعالى فرجه الشريف)، غير أنّ هناك روايةً واحدة قد يُفْهَم منها أنّ الرؤية في أيّام الغيبة الكبرى لا تقع حتّى على نحو المصادفة والاتّفاق. اللّهم إلّا بالنسبة إلى الذين هم أيضاً مختفون علينا، ويعيشون حالة الإمام(عليه السلام).

فقد روى الشيخ الصدوق(رحمه الله) عن الحسن بن أحمد المكتّب أنّه قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي تُوُفِّيَ فيها الشيخ علي بن محمد السَمَري(قدس سره)(2)، فحضرته قبل وفاته بأيّام، فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته: «يا علي بن محمد السَمَري، أعظم اللّه أجر إخوانك فيك، فإنّك ميّت ما بينك وبين ستة أيّام، فاجمع أمرك، ولا توصِ إلى أحدٍ


(1) الكافي، ج1، ص340، باب في الغيبة من كتاب الحجّة، ح16.

(2) النائب الرابع للإمام صاحب الزمان(عجل الله تعالى فرجه الشريف).