المولفات

المؤلفات > أدوار حياة الإنسان في القرآن الکريم

100

فهناك روايات تفسّر هذة الآية المباركة _ التي تتكلّم عن الثواب _ بجنّة الدنيا، أي: جنّة عالم البرزخ، وتستشهد هذه الرواية على ذلك بقوله تعالى: ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾؛ إذ تقول: إنّ (البكرة) و(العشيّ) إنّما يكونان بسبب الشمس، والشمس إنّما تكون في الدنيا، أمّا في يوم القيامة فلا شمس، ومن هنا فإنّ هذه الآية المباركة راجعة إلى جنّة الدنيا، أو بتعبير آخر إلى جنّة عالم البرزخ، وليست ناظرة إلى جنّة عالم الآخرة.

2_ قوله تعالى: ﴿... وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ * النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾(1).

إنّ هذه الآية المباركة راجعة إلى العقاب، والاستدلال بهذه الآية يكون بقوله تعالى: ﴿غُدُوّاً وَعَشِيّاً﴾؛ إذ إنّ (الغدوّ) و(العشيّ) لا يكونان إلّا مع وجود الشمس، والشمس لا تكون إلّا في الحياة الدنيا هذه.

كما أنّ قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ...﴾ الناظر إلى عالم الآخرة يكون قرينة على أنّ صدر الآية _ وهو قوله تعالى: ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً﴾_ كان ينظر إلى عالم البرزخ.


(1) المؤمن: 45 _ 46.