المولفات

المؤلفات > البيع

59

في زمان وصول يده إلى المغرب، فتأمّل جيّداً(1).

أقول: إنّ في هذا الكلام نقاطاً من الضعف من قبيل: أنّ استحالة عقلية مفترضة في الفصل بين الخلع واللبس وبقاء العلقة بلا محلّ لا يناسب قضايا اعتبارية بحتة نظير الملكية والتبدّل والمعاوضة ونحوها.

ومن قبيل: أنّ ذلك لو كان مستحيلاً فالتقارب العرفي الناتج من الموالاة لا يجعله ممكناً.

ومن قبيل: أنّ الخلع واللبس لو فرضناهما في عالم اعتبار الموجب فهما متقارنان، ولو فرضناهما في عالم اعتبار القابل فهما أيضاً متقارنان، ولو فرضناهما في عالم حكم الشارع فهما أيضاً متقارنان، ولا نكتة لافتراض أحدهما من قبل الموجب فحسب والآخر من قبل القابل فحسب.

ومن قبيل: أنّ افتراض تأخّر الإيجاب في مثل الهدايا من الأماكن البعيدة لحين الوصول إلى المهدى إليه كلام خيالي؛ فإنّ الإيجاب لم يحصل إلّا حينما قصده الموجب وقد يبقى نائماً أو غافلاً أو ناسياً لحين الوصول إلى المهدى إليه.

وعلى هذا الأساس إنّني أعتقد أنّ ما في كتاب المكاسب والبيع للشيخ محمد تقي الآملي رحمه الله(2) والذي هو أيضاً تقرير لبحث الشيخ النائيني أقرب إلى الصحّة ممّا في كتاب منية الطالب:

فمن ناحية لا توجد فيه أصلاً دعوى تأخّر الإيجاب في مثل الهدايا المرسلة من الأماكن البعيدة لحين الوصول إلى المهدى إليه.

ومن ناحية أُخرى لم يفترض الخلع واللبس خلعاً لعلقة ولبساً من قِبل شخص آخر للعلقة حتّى يقع في مسألة أنّ بقاء العلقة مخلوعة من طرف وغير ملبوسة من طرف شخص آخر مستحيل، لبقاء العلقة بلا محلّ، بل فرض الخلع واللبس لشخص


(1) راجع منية الطالب، ج1، ص111.

(2) راجع المكاسب والبيع، ج1، ص289 _ 291.