المولفات

المؤلفات > دراسات فقهية

257

بحث في اللقطة ومجهول المالك

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين.

تعریف الضالة واللقطة

جرى اصطلاح الفقهاء على تسمية الطفل الضائع الملتقط بـ «اللقيط» والحيوان بـ «الضالّة» وغيرهما بـ «اللقطة». وبحثنا هنا يكون في الضالّة واللقطة ومجهول المالك. أمّا اللقيط فلا نبحث عنه هنا.

ويبدو أنّ الضالّة تستعمل لغةً وعرفاً في الحيوان بخصوصه وفي مطلق ما ضلّ ولو لم يكن حيواناً، ولذا تقول مثلاً: «الحكمة ضالّة المؤمن»(1). وكأنّ نكتة استعمال الضالّة بمعنى الحيوان بالخصوص هي ما يمتلكه الحيوان من نوع من الشعور والإرادة والتعلّق بمحلّه الخاص أو بمالكه، فإذا وقع في مكان آخر فقد أصبح ضالّاً، أي تائهاً عن الطريق وعن مكانه الأصلي وصاحبه لا يهتدي إليه سبيلاً. أمّا الجوامد فلا علاقة لها بمكان معيّن ومحلّ خاص أو مالك معيّن كي يقال: إنّها تاهت عن المكان أو المالك، وفي نفس الوقت يصدق عليها أيضاً الضالّة بمناسبة مالكها الذي يفهم ويعقل وله

 


(1) الكافي، ج8، ص167، حديث الناس يوم القيامة من كتاب الروضة، ح186.