المولفات

المؤلفات > الشهيد الصدر سموّ الذات وسموّ الموقف

199

 

 

 

 

إنّ اُستاذنا الشهيد الصدر (رحمه الله) لو كان يكفّ عن خدمة المبدأ والعقيدة، ويصبو إلى الدعة والراحة والالتذاذ بالزعامة، لكان صدام يغفر له ما سلف منه من تأسيس حزب الدعوة الإسلاميّة، وتأليف الكتب المبدئيّة، وتربية علماء للإسلام، وما إلى ذلك من خدماته الجليلة، ولكن هيهات للمرجعيّة الصالحة أن تخضع لمتطلّبات الكفر، وتخضع لطاغوت الزمان. وكانت المؤشّرات لدى البعث الكافر في العراق، ولدى الاستكبار العالميّ تدلّ على أنّ الصدر لو ترك لكان خمينيّاً ثانياً في العالم الإسلاميّ، وهي كثيرة(1)، منها ما يلي:

 


(1) ومن جملتها: نصّ رسالة هاتفيّة اُرسلت إلينا لغرض إيصالها إلى السيّد الإمام دام ظلّه، فكتبناها، وأوصلناها إلى السيّد الإمام، والنصّ الواصل إلينا هو باللّغة الفارسيّة حيث ترجمت فى النجف الأشرف، وقرئت علينا باللّغة الفارسيّة هاتفيّاً، فشكّلنا وفداً من أبناء اُستاذنا الشهيد(رحمه الله) فى إيران لزيارة السيّد الإمام دام ظلّه؛ لإبلاغ النصّ الفارسىّ إليه مع تهانى وتبريكات اُستاذنا الشهيد بمناسبة انتصار الثورة الإسلاميّة. وكان الوفد مؤتلفاً منّى، ومن السيّد نورالدين الإشكوري، والسيّد محمّدباقر المهريّ، وإليكم النصّ الفارسىّ:

بسمه تعالى

حضرت آية الله العظمى الإمام المجاهد الخمينى دام ظلّه

اين نامه را به حضرت عالى در يكى از حسّاسترين لحظات تاريخ اسلام مينويسم تا بدين وسيله اعتماد واعتزاز بى نهايت خود را نسبت بپيروزيهاى غرور آفرين ملّت مسلمان ايران اظهار كنم.

پيروزيهاى پى در پى وچشمگيرى كه با رهبرى خردمندانه آن حضرت صورت گرفت وبرنامه نجات بخش اسلامى را بجاى دو تمدّن وايديئولوجى متقابل شرق وغرب به