المولفات

المؤلفات > أدوار حياة الإنسان في القرآن الکريم

97

مؤقّتة بوقت أطول؛ إذ إنّها مؤقّتة إلى (يوم يبعثون)، وحينما يأتي ذلك الوقت، فإنّ الروح ستعود إلى البدن.

وقد ورد في بعض الروايات: «كما تنامون تموتون، وكما تستيقظون تبعثون»(1).

وهناك رواية عن الإمام الباقر(عليه السلام)، قيل له: «ما الموت؟ فقال(عليه السلام): هو النوم الذي يأتيكم في كلّ ليلة، إلّا أنّه طويل مدّته، لا ينتبه منه إلّا يوم القيامة، فمنهم مَنْ رأى في منامه من أصناف الفرح ما لا يقادر قدره، ومنهم من رأی في نومه من أصناف الأهوال ما لا يقادر قدره، فكيف حال مَنْ فرح في النوم ووجل فيه؟ هذا هو الموت، فاستعدّوا له»(2).

فالإمام(عليه السلام) يشرح هنا كيفية الثواب والعقاب في عالم البرزخ، فيقول(عليه السلام): إنّ حالات الثواب والعقاب هي حالات مثالية، وليست هي من الثواب المادّي والعقاب المادّي؛ إذ إنّ الثواب والعقاب المادّيين سيكونان في يوم القيامة، وحينما يرجع الجسد، ويعود البدن المادّي،


(1) اُنظر الجامع لأحكام القرآن، ج15، ص261، ذيل الآية: 42 من سورة الزمر، وروضة الواعظين، ج1، ص144، مع اختلاف يسير.

(2) اعتقادات الإمامية (للصدوق)، ص53.