المولفات

المؤلفات > أدوار حياة الإنسان في القرآن الکريم

112

كلمات ثلاث

وفي ختام هذا البحث أذكر ثلاث كلمات مستفادة كلّها من الروايات:

الكلمة الأُولى: بشارة للشيعة

وهي الرواية التي تثبت مستوى حياة الشهداء الذي ذكرناه آنفاً لكلّ الشيعة، فعن أبي بصير، عن الصادق(عليه السلام) قال: قال لي: «يا أبا محمد إنّ الميّت منكم على هذا الأمر شهيد. قال: قلت: وإن مات على فراشه؟ قال: إي والله وإن مات على فراشه حيّ عند ربّه يرزق»(1).

«على هذا الأمر» أي: على معرفة أهل البيت(عليهم السلام)، فكلّ من مات على معرفة أهل البيت(عليهم السلام) فهو شهيد.

وليس المقصود بهذه الرواية طبعاً أنّ هذا الشيعي الذي مات حتف أنفه، وذاك الشيعي الذي قتل في سبيل اللّه هما سواء؛ إذ إنّه من الطبيعي أن لا يكونا سواء، فالذي يقتل في سبيل اللّه له درجات لا ينالها الذي يموت حتف أنفه، وإنّما المقصود التشبيه في عنوان أنّه «حيّ عند ربّه يرزق»، وأنّ حالة الحياة هذه موجودة لكلّ الشيعة، وليست مقصورة على من يقتل فقط.


(1) الكافي، ج8، ص146، حديث محاسبة النفس من کتاب الروضة، ح120.