المولفات

المؤلفات > الإمامة وقيادة المجتمع

227

ويظهر من هذه القصّة كيف أنّ الإمام يدعم الحركات المناوئة لبني اُميّة والمطالبة بالحقّ لأهل البيت(عليهم السلام)؟

 

تقييم الثورات الشيعيّة:

إنّ الحديث عن الثورات الشيعيّة وموقف الأئمّة منها لابدّ وأن يجرّ إلى الحديث عن اتجاهات هذه الثورات وولائها للأئمّة؛ إذ إنّ الروايات تتضارب بشأن الأهداف التي تبنّتها هذه الثورات الشيعيّة المعارضة للحكّام، وهل حقّاً تنطبق هي مع الشعار الذي رفعته بعض هذه الثورات وهو تسليم الأمر إلى الرضا من آل محمّد(صلى الله عليه وآله)، أو أنّ هذا مجرّد ادعاء استفادت منه القيادات في تحريض الناس وتعبئتهم لغرض استلام السلطة، كما في بعض الثورات التي قادها بعض أحفاد الإمام الحسن(عليه السلام) وكانوا في حقيقة الأمر يطلبون الأمر لأنفسهم؟

وعلى أيّة حال فإنّ تفسير ظاهرة الثورات في ذلك العصر يقبل ثلاثة احتمالات:

أحدها: ـ وقد مال إليه اُستاذنا الشهيد(قدس سره)، ويستشفّ من بعض محاضراته ـ أنّ هذه الثورات كانت مرضيّة من قبل أئمّتنا(عليهم السلام)، وأنّ الأئمّة كانوا يشجّعون على أعمال من هذا القبيل، كما يستفاد من قول الإمام الصادق(عليه السلام): « لا أزال وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمّد، ولوددت أنّ الخارجي من آل محمّد خرج وعليّ نفقة عياله»(1).

 


(1) البحار 46: 172، الحديث 21.