المولفات

المؤلفات > ولاية الأمر في عصر الغيبة

126

في الكلام إلى ذاك الوصف أو الجزء الذي جرّد من ذاك العنوان وأُدخلتعليه أداة التعليل.

وهذا الاستظهار لا يوجد عرفاً في غير مورد تجريد وصف من الموضوع وتعليل الحكم به، أي أنه لا يوجد في مورد ذكر ثمرة من ثمرات الحكم بعنوان هدف الحكم، فصحيح أن ذاك الهدف قد يوجد في تشريع مماثل يمكن للوليّ أن يشرّعه أو للمفتي أن يفتي به ولكن ما يدرينا أن ذاك الهدف في تشريع آخر لا يكون مقترناً بمانع أو فاقداً لشرط؟! فمثلا لو قال: «صوموا تصحّوا» لم يدل ذلك عرفاً على وجوب كل ما هو دخيل في صحّة البدن.

والجواب: أننا نختار هذه المرّة أن ذكر الهدف يدل غالباً على كونه حكمة بحسب المصطلح الأُصولي لا على كونه علّة، ودليلنا على ذلك ما عرفته من أنّ استظهار العلية بالمعنى الموجب للاطراد إنما يكون في فرض تجريد وصف من الموضوع وتعليل الحكم به الظاهر في نقل الموضوعية من العنوان الأول إلى هذا الوصف، ولا يكون في موارد جعل نتيجة من نتائج الحكم كهدف للحكم. أمّا إشكال أنّ الحكمة لا تطّرد فجوابه أنّ عدم اطّراد الحكمة سبب لعدم إمكان تعدّي الفقيه بما هو فقيه من مورد النص إلى مورد آخر، وأمّا الوليّ فليس تعدّيه مستنداً إلى هذا النصّ فحسب، بل مستند إلى مجموع هذا النصّ وصلاحياته الولائية، فهو من ناحية له حق الولاية في دائرة الترخيصيات بالإلزام بشيء مباح حينما يرى المصلحة الإجتماعية في ذلك، ومن ناحية أُخرى يكون هو ملزماً بحفظ أهداف الشريعة بقدر الإمكان، فيكون الهدف الذي اكتشفه من هذا النصّ هادياً له إلى كيفية إعمال الولاية.