المولفات

المؤلفات > الجزء الثاني من كتاب الامامة و قيادة المجتمع

132

ومن أطرف ما يروى بهذا الصدد ما رواه المجلسيّ(رحمه الله) في البحار(1)عن (كمال الدين) للصدوق(رحمه الله)، عن أبيه وابن الوليد معاً عن سعد بن عبد الله قال: «حدّثنا من حضر موت الحسن بن عليّ بن محمّد العسكريّ(عليه السلام) ودفنه: ممّن لا يوقف على إحصاء عددهم ولا يجوز على مثلهم التواطؤ بالكذب:

وبعد: فقد حضرنا في شعبان سنة ثمان وسبعين ومئتين، وذلك بعد مضيّ أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ(عليهما السلام) بثما نية عشر سنة أو أكثر مجلس أحمد(2) بن عبيد الله بن خاقان، وهو عامل السلطان يومئذ على الخراج والضياع بكورة قم، وكان من أنصب خلق الله وأشدّهم عداوة لهم، فجرى ذكر المقيمين من آل أبي طالب بسرّ من رأى ومذاهبهم وصلاحهم وأقدارهم عند السلطان، فقال أحمد(3) بن عبيد الله: ما رأيت ولا عرفت بسرّ من رأى رجلاً من العلويّة مثل الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا، ولا سمعت به في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته والسلطان وجميع بني هاشم وتقديمهم إيّاه على ذوي السنّ منهم والخطر، وكذلك القوّاد والوزراء والكتّاب وعوام الناس.

 


(1) بحار الأنوار 50: 325 ـ 329.

(2) و(3) وهو ابن هذا الوزير الخبيث.