المولفات

المؤلفات > مباني فتاوى في الأموال العامّة

57

تسقى بفعل البشر أو بفعل الطبيعة سنةَ الإثمار، وليست السنين السابقة. أمّا لو كان الشجر يثمر مرّتين ولفصلين فالمقياس له هو فصل الإثمار، وليست الفصول السابقة. نعم، المقياس في النصاب مجموع ما في السنة.

36 ـ لو أخرج شخص الماء بالدوالي عبثاً أو لغرض آخر كالشرب، فسقى به آخر زرعه، فالأحوط استحباباً إخراج العُشْر.

وكذلك لو بدا له هو بعد إخراجه للماء عبثاً أو لمثل الشرب، فسقى به زرعه.

وكذلك لو أخرجه لزرع ثُمّ بدا له، فسقى به زرعاً آخر، أو زاد فسقى به غيره.

والأقوى في الجميع كفاية نصف العُشْر (1).

37 ـ لا تتكرّر الزكاة في الغلاّت بتكرّر السنين، فلو زكّى الحنطة أو أيّ واحدة اُخرى من الغلاّت، ثُمّ احتفظ بالباقي وبمقدار النصاب سنين عديدة، لم تجب عليه زكاة اُخرى (2).

38 ـ ما يأخذه السلطان الجائر باسم الحكم الإسلاميّ قد يكون اُجرةً على الأرض، واُخرى بعنوان المزارعة، فهو يدفع إليك الأرض على أن تكون لك حِصّة من الزرع والاُخرى له، وثالثة بعنوان زكاة المال.

ففي القسم الأوّل لا علاقة للاُجرة بالزكاة، فتزكّى الغلاّت الأربع بالشكل الذي مضى.


(1) إذ لو شككنا في إطلاق دليل نصف العشر ودليل العشر كانت البراءة لصالح نصف العشر، والاحتياط في الفرعين الأوّلين أقوى منه في الأخيرين; لأنّ أصل إخراج الماء لهدف السقي محفوظ في الأخيرين دون الأوّلين.

(2) وهذا ليس بحاجة إلى دليل; إذ يكفي عدم الدليل على وجوب زكاة اُخرى، ومع ذلك تدلّ عليه صحيحة زرارة وعبيد بن زرارة معاً عن أبي عبدالله(عليه السلام)(1).


(1) الوسائل، ب 11 من زكاة الغلاّت.