المولفات

المؤلفات > الشهيد الصدر سموّ الذات وسموّ الموقف

165

لبرقيّة إمام الاُمّة، ويتعرّف مغازيها وما تعنيه. والبرقيّة لم تكن عاديّة بحيث لاتلفت الانتباه، فقد أكّد إمام الاُمّة نقطتين أساسيّتين:

1 ـ مغادرة السيّد الشهيد (رحمه الله) للعراق، وما تعنيه من فراغ كبير للنجف والعراق.

2 ـ ما يتعرّض له السيّد الشهيد من مضايقات وضغط من قبل السلطة البعثيّة العميلة.

للأسباب هذه كان وقع البرقيّة عظيماً في كافّة أوساط الشعب العراقيّ، فكانت بداية جديدة لمرحلة جديدة من الصراع بين الإسلام والكفر، فبدأت تتقاطر الوفود إلى النجف الأشرف من كافّة أنحاء العراق تطالب السيّد الشهيد بالبقاء في العراق وعدم مغادرته له.

 

وقفة مع الوفود:

من الضروريّ أن نقف عند هذه الظاهرة التي تستحقّ الدراسة والتقييم، فالوفود كانت متميّزة، متميّزة في أشخاصها وشعاراتها وهتافاتها واستمراريّتها وتحدّيها للسلطة الجائرة:

أوّلاً: الشمول، من الملاحظ أنّ طابع الشمول كان ظاهرة بارزة، فلم تقتصر على محافظة دون اُخرى، أو شريحة دون اُخرى، بل شملت معظم محافظات العراق، ومختلف شرائح المجتمع العراقيّ.

وللتاريخ اُسجّل للقارئ نماذج من الوفود التي زارت السيّد الشهيد، وجدّدت له البيعة، وعاهدته على التأييد والمساندة حتّى آخر قطرة دم.